موسى محمود.. الضحية الـ 15 للمذبحة الصامتة

توفي المعتقل موسى محمود (33 عاما)، الإثنين، داخل محبسه في سجن الوادي الجديد، بمحافظة الوادي الجديد (جنوب غرب)، نتيجة الإهمال الطبي المُتعمد، ليرتفع إجمالي ضحايا المذبحة الصامتة منذ مطلع العام إلى 15 محتجزا.

جاء ذلك وفق بيانات متطابقة، لمصادر حقوقية متعددة، أبرزها مركز الشهاب لحقوق الإنسان، مؤسسة عدالة لحقوق الإنسان، والشبكة المصرية لحقوق الإنسان، ومنصات “جوار“، و”نحن نسجل“، و “حقهم“، و”تأكد“، إضافة للحقوقي هيثم أبو خليل رئيس مركز ضحايا حقوق الإنسان.

ووفق تلك المصادر، فإن المعتقل موسى محمود حكم عليه يذكر أنه حُكِمَ عليه بالسجن المؤبد في القضية المعروفة إعلاميًا بـ “أحداث الغنايم”، وأخلي سبيله بعد 5 سنوات من حبسه تزامنًا مع قبول النقض المقدم في القضية وإعادة المحاكمة، إلا أنه تم تأييد الحكم عليه مرة أخرى وجرى اعتقاله من فترة قريبة.

واعتقل موسى محمود، عقب أحداث فض رابعة وتم اتهامه ضمن 172 مواطنا آخريين فى قضية “أحداث الغنايم”، وكان يعاني من أمراض عصبية، ومنعته إدارة السجن من تلقي علاجه.

وأدان مركز الشهاب، ومؤسسة عدالة، والشبكة المصرية، الإهمال الطبي الذي حصل بحق موسى محمود، وحملوا وزارة الداخلية مسؤولية الوفاة، كما طالبوا بالإفراج عن جميع المعتقلين.

وبهذا يكون عدد ضحايا الإهمال الطبي منذ مطلع العام، قد بلغ  15، بعد وفاة رأفت حسانين، نهاية مارس الماضي، وعبد القادر العجمي مطلع ذات الشهر.

إضافة إلى البرلماني السابق، محمود يوسف، ومنصور حماد، وعاطف إبراهيم السيد، ومحمود العجمي ، ومصطفى أبو الحسن، وجمال رشدي، وعبد العال حامد عبد العال، وعبد الرحمن محمد عبد البصير  ورضا حمودة، خلال شهر فبراير/شباط.

كذلك قضى بسبب الإهمال الطبي، كل من إبراهيم البرعي، وإبراهيم عطية، وعزت كامل، خلال شهر يناير/كانون ثاني.

ويعد الإهمال الطبي في السجون ومقار الاحتجاز المختلفة، السبب الرئيسي في وفاة نحو  1000 سجين، في أماكن الاحتجاز المختلفة خلال الفترة ما بين يونيو/حزيران 2014 وحتى نهاية 2020 وفق تقارير حقوقية.

وسجل عام 2020 معدل أعلى من حيث عدد الوفيات داخل السجون ومقرات الاحتجاز مقارنة بالعام الذي سبقه، حيث تعرض 78 شخص خلال عام 2020 للوفاة، بينما وثقت 35 حالة وفاة في عام 2019.

وطبقًا لآخر توثيق صادر عن “مركز الشهاب”، في تقرير له قبل أيام من نهاية عام 2020، فإن إجمالي عدد الوفيات في السجون المصرية خلال السنوات السبع الماضية بلغ 774.

وحسب التقرير، فقد عانى السجناء والمعتقلون انتهاكات جسيمة بحقوقهم زادت ضراوتها خلال 2020 مع وجود وباء كوفید 19 الذي لم تتعامل معه الدولة المصرية بشكل جید في العموم.

ويبلغ عدد السجون في مصر 68 سجناً، بالإضافة إلى 382 مقر احتجاز داخل أقسام الشرطة، ويقدَّر عدد المسجونین السیاسیين في مصر بنحو 60 ألف سجين ومحبوس.

وخلال السنوات السبع الماضية، قضى نحو 774 محتجزاً داخل مقار الاحتجاز المختلفة، من بينهم 73 في عام 2013، و166 في 2014، و185 في 2015، و121 في 2016، و80 في 2017، و36 عام 2018، و40 في 2019.