Event: أحداث ما بعد الانقلاب
المهنة: مهندس
السن: 30

عمر الزنيني.. فقيد كرداسة الطموح

في ذكرى حرب أكتوبر 1973، سالت دماء العشرات ممن خرجوا بصدور عارية، يبحثون عن تحرير وطنهم واستعادته ممن سرقوه، لكن لم يكن في حسبانهم أن السلاح الذي كان موجها منذ نحو 40 عاما لمن احتلوا أرضنا، سينتزع منهم الحياة على تراب الوطن.

عمر فتحي محمد الزنيني (30 عاما) كان أحد ضحايا ذكرى تلك الحرب، والذي خرج كغيره بعد أشهر قليلة من الانقلاب العسكري، ليذكر من نفذوه بأن دورهم الحقيقي على الثغور كما كان أجدادهم، إلا أن بوصلة العسكر كانت قد أوغلت في الانحراف، كما أوغل رصاصهم في دماء المصريين.

ولد عمر عام 1983 بقرية كرداسة التابعة لمحافظة الجيزة، ونشأ في كنف أسرة ربته على معاني الرجولة والحرية، والحرص على تلمس مرضاة الله، كما يحكي أهله وذوه، ليتزوج بعدها ويرزق بـ 4 من الأولاد، بسملة ورويدة وعاصم وأخيرا استشهاد التي أبصرت النور بعد استشهاده، إلا أنها لحقته بعدها بعامين.

كان دائم الابتسام، يسعى في خدمة غيره، خلوقا محبا للجميع، لذلك أحبه كل من عرفه، وبكاه كل من تعامل معه، حتى المؤيدين لقتلته، ممن عاشروه في قريته أو زاملوه في مراحل دراسته.

عرف بطموحه الكبير، ودأبه في السعي لتحقيق أهدافه، فرغم الظروف التي ساقته لطريق التعليم المتوسط، لم يقنع بالحصول على شهادة معهد صناعي، حيث التحق بكلية الهندسة، ونال شهادتها عام 2009، ودفعه طموحه للاستمرار في المسار الأكاديمي مع عمله مهندسا حرا، ليقتل بعد أن تم قبوله في تمهيدي الماجستير بكليته.

في السادس من أكتوبر/تشرين الأول 2013، خرج عشرات الآلاف من المصريين ليستغلوا يوم الاحتفال بذكرى حرب أكتوبر المجيدة، وينادوا بعودة العسكر إلى ثكناتهم لحماية حدود الوطن وترك الحكم للمدنيين، لكن جموعهم الهادرة لم تقنع العسكر الذي أطلق رصاصه وقتل العشرات ومنهم عمر.

ظلت دماء عمر أياما بالمكان الذي سالت فيه بمنطقة الدقي، وأحاطها المتظاهرون بالحجارة لتكون شاهدة على جرم من قتلوه، وكذلك الحال كان مع دماء غيره ممن سقطوا خلال هذا اليوم.

كان عمر قد خرج مع إخوته ووالديه، وتفرقوا بين جموع المشاركين، لينتهي الأمر بعمر صريعا في دمائه بمنطقة المهندسين، ولم يعلم باقي أفراد أسرته بخبر استشهاده إلا بعد عودتهم إلى المنزل، حيث استقبلهم الجيران وأصحاب عمر بالتعازي، واستقبلت الأم الخبر بثبات ورضا.

الأم التي شهدت أحداث فض اعتصام النهضة وتفاصيلها المؤلمة، لم تغب عن ذهنها، ولذلك كانت توصي أبناءها عند كل خروج للمشاركة في الفعاليات المناهضة للانقلاب بتجديد النية وإخلاصها لله، كما قالت في شهادتها عن اليوم.

تحكي زوجته كيف كان نموذجا للنجاح في حياته، فلم يشارك في عمل إلا وأثبت فيه كفاءة وتميزا، كما أنه كان محبا لأولاده متعلقا بهم كثيرا، وهو الأمر الذي ترك أثره عليهم بعد رحيله، فلا يكاد ينقطع سؤالهم عنه، وبكاءهم لفراقه، وأكبرهم ابنته بسملة (6 سنوات)، باتت تعلم أن والدها ذهب شهيدا في سبيل دينه ووطنه.

قتل عمر بعد صلاة العصر، ثم نقل جثمانه إلى مستشفى ابن سينا في حي الدقي، وما إن علم أهل قريته كرداسة بنبإ استشهاده حتى خرجت عن بكرة أبيها لاستقباله ومن تشييع جنازته، في مشهد مهيب، فالجميع يشهد له بحسن الخلق، والسعي في قضاء حوائج الناس.

مصاب عائلة عمر لم يقف عند استشهاده في هذا اليوم، فقد اعتقل عمه إلى جانب الكثير من أبناء كرداسة، وبات والده ملاحقا حتى اعتقل ليقضي في السجن فترة قبل أن يحظى بالبراءة من التهم التي وجهت إليه.

ورغم فداحة المصاب وتراكم الألم، لم يثن ذلك من عزم عائلة عمر في الاستمرار على درب شهيدها، وظهر ذلك جليا في تقدم والدته إحدى المسيرات الرافضة للانقلاب في العام الذي تلا عام استشهاده.

بقي عمر في ذاكرة أحبابه وأصحابه، وأحيوا ذكراه بالتظاهر في أعوام لاحقة، كيف لا والكثير منهم يتذكر له موقفا أو أكثر، كان له فيه سابق فضل ودعم، فعشرات الطلبة من أقرانه ومنهم أصغر منه سنا شرح لهم مسائل مادة الرياضة التي تزعج طلبة الهندسة، وآخرون لا ينسون له مواقف دعم أخرى، فيما أعد أحدهم في ذكراه الأولى مقطع فيديو جمع فيه صوره ومآثره.

Other أحداث ما بعد الانقلاب victims

عبد الرحمن أحمد

Event: أحداث ما بعد الانقلاب
المهنة: طالب في كلية الهندسة
السن: 20

سهيل عمار

Event: أحداث ما بعد الانقلاب
المهنة: مهندس
السن: 35

أحمد عبدو

Event: أحداث ما بعد الانقلاب
المهنة: طالب
السن: 20

أحمد محمد عبد رب النبي

Event: أحداث ما بعد الانقلاب
المهنة: طالب في كلية الحقوق
السن: 20

محمد يسري

Event: أحداث ما بعد الانقلاب
المهنة: مهندس بشركة للمقاولات
السن: 25

محمد رضا

Event: أحداث ما بعد الانقلاب
المهنة: طالب في كلية الهنسة جامعة القاهرة
السن: 19