Event: كمين للجيش بالقنطرة في 5 من فبراير/شباط 2011م
المهنة: ليسانس دراسات إسلامية ـ موظف بشركة سيارات
السن: 25

شارك

علاء عاطف عثمان المسارع

يوم استشهاد علاء عاطف عثمان المسارع السبت 5 من فبراير/شباط 2011م، وبالتحديد بعد العصر كان موعد تسلمه شقته بمدينة المنزلة بمحافظة الدقهلية حيث يقيم؛ والتي كان من المُفترض أن يتزوج فيها؛ فقال لأبيه: “سأذهب لأفرح خطيبتي وأهلها وأتناول الغداء معهم”، فرح والده واستبشر وضربه برفق على كتفه مُداعبًا له.
قبلها استأذن الشاب أباه في الذهاب إلى “ميدان التحرير” لمعاودة التظاهر مع أصدقائه، إذ ذهب قبلها لمدة يوم واحد؛ فقال له الأب: “الوضع صار صعبًا فلا داعي”؛ لكن علاء صمم على تأجيل سعادته إلى ما بعد تحرر مصر؛ ولذلك ذهب إلى عمه مستأذنًا في الذهاب، وأخذ منه بعض المال؛ وركب سيارته مسافرًا لأكثر من 211 كيلومترًا إلى القاهرة؛ وعند كمين للجيش بمدينة القنطرة عند الفرقة 18 على طريق الإسماعيلية الصحراوي المؤدي للعاصمة وجد تبادل نار بين قوة أمنية ومجموعة غير معروفة؛ فيما كانت الأولى فرضت حظر التجوال على الموقع!
وبعد مرور علاء من الكمين أصابته رصاصة في رأسه من الخلف من جهة اليمين لتخرج من الجبهة من الأمام؛ ليظل الشهيد ينزف من الساعة السابعة والنصف مساء عند إصابته إلى الثالثة والنصف فجرًا دون أن يجد أحدًا ينقذه؛ أو يحاول إسعافه.
وصل الخبر إلى أبيه وعمّه عن طريق بعض المعارف فهرولا ليجدا الشهيد وقد فارق الحياة (بعد ساعتين فقط من تسلمه شقة الزفاف)، وفيما رفضتْ القوة تسليمهما الجثمان حتى أتى أهالي المنزلة وثاروا رافضين الانصراف قبل عودتهم بالشهيد؛ وهو ما تم في وقت مبكر من صباح اليوم التالي (الأحد)، إذ استدعى قائد الفرقة الأب، واعتذر له عن التاخير مؤكدًا أن كمين الجيش ليس القاتل وإنما مدنيون حاولوا العبور بالقوة.
أكد والد الشهيد للقائد العسكري أن ما يهمه الآن هو استلام الجثمان فقط؛ وهنا اشترط عليه الرجل التوقيع على محضر بما حدث يُعده بنفسه؛ ثم أتى بطبيب لكتابة تقرير الوفاة جاء فيه أن علاء “به طلق ناري من جهات غير معلومة”؛ فلما وافق الأب أخبره القائد بأن القوة ستتولى تغسيل الشهيد وتكفينه، وهو ما حدث بالفعل (رغم أن الشهيد في الشريعة الإسلامية لا يُغسلُ ولا يُكفنُ ويدفن بملابسه كما هو).
بعد دفن الشهيد صمم والده وأعمامه على الذهاب إلى ميدان التحرير للتظاهر بدلًا منه؛ وبعد تنحي الرئيس المخلوع حسني مبارك أكد الأب أنه يشعر بأنه: “ملك الدنيا وما فيها باستشهاد ابنه في سبيل تحرر مصر؛ وإنه لا يفرح بالذي يعزيه فيه بل مِنْ يبارك له استشهاده!”.
تخرج الشهيد من كلية الدراسات الإسلامية قسم الشريعة؛ ولم يجد عملًا فأراد معاونة والده على الانفاق على أسرته وعلى أخيه محمود؛ فوافق على العمل معه في شركة خاصة لنقل السيارات.
بعد استشهاده جهز شقيق الشهيد ووالده أوراقه وقدماها لنقابة المحامين (على أساس أنه خريج قسم شريعة)، وبدأت الأخيرة اتخاذ الإجراءات القانونية ضد قتلته؛ وقال شقيقه لموقع خاص: “دم أخي لن يذهب هدراً، ولن ارتاح إلا حينما أعرف من أطلق عليه النار”. ثم لم تعد هناك أخبار عن الشهيد سوى أنه في 22 من سبتمبر/أيلول 2019م أقر رئيس مجلس محلي مدينة المنزلة بعد موافقة محافظ الدقهلية إطلاق اسم الشهيد على المدرسة الإعدادية للبنات بقرية البصراط التابعة للمدينة.

المصادر:
1ـ حوار والد الشهيد ووالدته على اليوتيوب مع موقع منزلاوي:

2ـ علاء عاطف.. استشهد برصاص مجهولين ـ موقع جزايرس نقلًا عن أخبار اليوم في الأول من مارس 2011م
3ـ صفحة شهيد ثورة 25 يناير علاء عاطف المسارع على الفيسبوك.
4ـ صفحة مركز ومدينة المنزلة الرسمية على الفيسبوك.