Event: موقعة الجمل
المهنة: طالب في كلية علوم جامعة الأزهر
السن: 23

عبد الكريم أحمد رجب حاتم

ليلة موقعة الجمل، 2 فبراير 2011، كان عبدالكريم  يجلس بجوار الدكتور صفوت حجازي على أحد بوابات التأمين بميدان التحرير ، وسأل عبدالكريم رفيقه السؤال التالي:  تُري يا دكتور إن متُ اليوم أكون شهيدا؟

ذكره حجازي بحديث الرسول عن أن أفضل الجهاد : كلمة حق عند سلطان جائر، انتهى الحديث القصير وما أن اعتدل عبد الكريم في وقفته حتى أصابته رصاصة قاتلة.

عبدالكريم أحمد رجب  ولد في 26 مارس 1987، وكان عمره ليلة قتله في  موقع ةالجمل 24 عامًا. تخرج من كلية العلوم جامعة الأزهر، وكان أحد شباب الإخوان المسلمين بقرية الصنافين التابعة لمركز منيا القمح محافظة الشرقية، ينتمي لأسرة بسيطة مكونة من 6 أبناء (4 ذكور و2 بنات) وهو الابن الثالث بها.

شارك عبد الكريم في ثورة 25 يناير كالالآف الشباب المصري، وأثناء تواجده بميدان التحرير بدأت الأخبار تتواتر عن عن هجوم بلطجية الحزب الوطني والأمن من جهة عبد المنعم رياض، فانضم إلى الصفوف الأولى ورابط ليلته – ليلة الأربعاء – وأصيب بطلق ناري في الرأس من أحد القناصة، ففارق الحياة.

كتب في وصيته التي كتبها قبل نزوله ميدان التحرير، ووجدت في جيبه ما يلي:

“أوصى أن تكثروا من الصدقات عليّ، وأن تتقبلوا خبر استشهادي إن أكرمني الله بها بكل فرحة، وأن تجعلوها دعوة للناس للتضحية، من أجل هذا الدين العظيم ومن هذا أجل الوطن الغالي. وأطلب من الجميع أن يسامحني وإن أخطأت في حقه عمدًا أو بغير عمد، كما أطلب من والدي ووالدتي أن يدعوا لي أن يتقبلني الله من الشهداء، وأن يسامحوني إن خرجت دون إذن منهم، ولكن دين الله والوطن أغلي من كل شيء، فخير الجهاد هي كلمة حق عند سلطان جائر ورجل قام إلى حاكم ظالم فنهاه فقتله”

جدير بالذكر أن محكمة جنايات القاهرة قد أصدرت حكمًا ببراءة جميع المتهمين في موقعة الجمل في يوم الأربعاء الموافق 10 أكتوبر 2012، أي بعد مرور أكثر من عام ونصف العام على الموقعة.