Event: محمد محمود
المهنة: حاصل على الثانوية العامة/عامل في مطعم
السن: 21

شارك

شهاب أحمد سيد محمود

شهاب أحمد سيد محمود وُلِدَ لأسرة بسيطة يعمل والده سمكري سيارات، وتعمل والدته في مستشفى القصر العيني في وظيفة صغيرة، وكان لشهاب ثلاثة الأشقاء، الأكبر إبراهيم بالإضافة لشقيقتين أصغر منه الأولى فى الصف الثالث الإعدادى والصغرى في المرحلة الإبتدائية؛ والجميع يعيشون في حي بولاق الدكرور الشعبي؛ ولذلك بعد حصوله على الثانوية العامة اضطر للتوقف عن تلقي التعليم والعمل في مطعم كعامل.
انضم لرابطة مشجعي النادي الزمالك “ألترس وايت نايتس”، وشارك في الثورة، ونزل ميدان التحرير مجددًا في أحداث محمد محمود معترضًا على تراخي المجلس العسكري في تسليم السلطة للمدنيين، وأيضًا فضّ الداخلية بالقوة لاعتصام سلمي في الميدان لمصابي الثورة وأهالي ثوار 25 يناير المُطالبين بصرف مستحقاتهم من التعويضات؛ وتعامل الأمن معهم بقوة أدت إلى اعتقال البعض وإصابة آخرين، فضلًا عن سقوط شهداء جدد بعد تدخل القوات الخاصة والشرطة العسكرية في السبت 19 من نوفمبر/تشرين الأول 2011م.
في يوم الاثنين التالي (12 من نوفمبر/تشرين الثاني) تلقى شهاب رصاصة قاتلة في الصدر أثناء محاولته إسعاف أحد المتظاهرين المصابين في الاشتباكات، ليستشهد بعمر واحد وعشرين عامًا فحسب، وتخرج جماهير “الوايت نايتس” مودعة له بتنظيم تظاهرة احتفالية كبرى في مسقط رأسه ببولاق.

قامت رابطة ألترس وايت نايتس في الذكرى الأولى لأحداث محمد محمود بحشد عددا كبيرا من المتظاهرين أمام دار القضاء العالي، مطالبين بإقالة النائب العام ومحاسبة جميع المسئولين عن مقتل الشهداء، واستمرت رابطة الألتراس الزملكاوي في إحياء ذكرى وفاة شهاب بعد سنوات من المذبحة.

ففي 18 من نوفمبر/تشرين الثاني 2013م جددت رابطة مشجعي الزمالك إحياء ذكرى الشهيد مستنكرين التغيير السياسي الذي حدث في مصر بعد 3 من يوليو/تموز من نفس العام مؤكدين إن: “من تراقصوا على دمائه يدعون للاحتفال في جبهته الحرة” وقصدوا بالكلمتين الأخيرتين شارع محمد
محمود، وأضافوا: “الثوار لن يغفروا”، ونقل موقع “المصري اليوم” الخاص عن صفحة الرابطة على الفيسبوك: “لا تعبأ بمحاصرة الحق في ميادينهم .. أتذكر محاصرتنا لهم في محمد محمود؟ الحق هو من يحاصر يا شهاب كلما زاد الطغيان” في إشارة لمشاركة الداخلية مدعية تأمين المُحتفلين، وأكملت الرابطة حديثها للشهيد: “إن هذا الجيل من الثوار هو من أكد أن البطولة والفداء لا تحتاجان للأساطير بقدر ما تحتاج لقلوب حرة، هذا الجيل الذي ارتجل الفداء، ببساطة لم ينس ولن يغفر ما حدث، ولن يتركها (مصر) لهم (لقمة) هانئة”، مختتمين كلماتهم: “سلام عليك يا رمز البطولة والفداء، سلام عليك أنت وكل الغرباء، سلام على كل من ثاروا وقاتلوا واستشهدوا في صمت، على مجاذيب (في حب مصر) قدموا أعضائهم، وعلى مجاذيب سُلبت أرواحهم، وعلى كل من مرّ من (محمد محمود)”.
وفي العام الثالث من ذكراه بنوفمبر/تشرين الثاني 2014م شاركت والدته احتفالات الألترس، وقالت في فيديو لموقع فيتو الخاص مرتدية ملابس بيضاء في إشارة لفرحها بالشهيد: “شباب الوايت نايتس بيحسسونى إن شهاب لسه عايش وأنا لما بنزل معاهم بشوف شهاب وسطهم”، مؤكدًا أن الشعب المصري ما يزال متماسكًا ويده في يد بعضه؛ وذلك للحفاظ على حقه في الحياة، رغم إرادة البعض انتزاعها، مستنكرة إساءة إعلاميين لشهداء محمد محمود واعتراضهم على إحياء ذكراهم بالقول: “إللى مش عايز يعتبرهم شهداء هو حر.. لكن ميغلطش فيهم؛ لأنهم كانوا نازلين ضد الفساد إللى عشش في البلد.. ماكانوش نازلين يلعبوا.. مش نازلين يشتروا الموت بأيديهم”؛ كما وجهت رسالة للأمن جاء فيها: “إحنا بنحبكم لكن بنكره تصرفاتكم، ياريت تحبّوا الناس وتغيروا من طريقة تعاملكم.. وحق الشهداء عند ربنا”.
وفي ذكرى أحداث محمد محمود من عام 2017م قام جهاز مباحث أمن الدولة باقتحام منازل أعضاء الوايت نايتس والقبض على بعض أعضائها لمنع الاحتفال السنوي باستشهاد شهاب، واتهموهم بالتحريض على التظاهر وإحياء ذكراه. مما دفع الشباب على صفحة ” “Ultras White Knights UWKأو “فرسان الأبيض المتألق” على الفيسبوك للقول “في بلادنا الآن ممنوع علي الشباب التشجيع في المدرجات، ممنوع عليهم إحياء ذكري (استشهاد) زملائهم، ممنوع عليهم التفكير، أو بالأحري ممنوع عليهم الحياة؛ المجد لشهدائنا الابرار، والحرية لأبنائنا الأوفياء”.