Event: محمد محمود
المهنة: طالب
السن: 16

شارك

ابراهيم عبد الناصر قطب

إبراهيم،  أصغر شهداء شارع محمد محمود.

إبراهيم ابن السادسة عشرة كان يذهب إلى التحرير دون علم أبويه، مع أخيه التوأم بعد انتهاء اليوم الدراسى، فى يوم الأحد الموافق 20 نوفمبر حذره والده من الذهاب إلى ميدان التحرير لأن الأحداث مشتعلة هناك، وقال له: «ماتروحش يا بابا الميدان النهاردة لأن الدنيا مولعة وأنا خايف عليك»، هذه هى الكلمات الأخيرة التى سمعها عبدالناصر ووالدته من ابنهما قبل أن يلقى ربه أثناء هتافه فى شارع محمد محمود يوم 20 نوفمبر.

يقول «عبدالناصر» عن ابنه: «إبراهيم كان يدرس فى الصف الثانى الثانوى وحضر الترم الأول وكنت أعتقد أنه يشاهد المظاهرات فى الأيام الأولى للثورة على اليوتيوب، وفى التليفزيون هو وتوأمه، وكنت أمنعهما أحيانا من النزول إلى الميدان خوفا عليهما، ولكن علمت بعد وفاته أنهما كانا يذهبان إلى ميدان التحرير يوميا فى الـ18 يوماً الأولى للثورة».

إبراهيم لديه أخ توأم واخ أصغر منه كما يقول عليهم والدهم عبدالناصر: «كنت بافتخر أنى مخلف رجالة كانوا هما سندى، وإبراهيم كان الأقرب ليا وكان راجل رغم سنه الصغيرة وكنت بأهله إنه يبقى مكانى وإنه يكون مسؤول عن إخواته وأمه، وإنه ياخد عزاى مش أنا اللى آخد عزاه».

عن يوم استشهاده حكى والده وهو لا يكاد يكمل الكلام من كثرة البكاء: «يوم 19 نوفمبر شاهدنا الضرب والكر والفر بين المتظاهرين وضباط الداخلية فى شارع محمد محمود بالتليفزيون، وعلق إبراهيم على الأحداث وقال: إيه الظلم ده يا بابا شايفهم بيبضربوا ازاى، فطلب إسماعيل وإبراهيم النزول إلى الميدان، فقلت لهم: «انزلوا لما الدنيا تهدا انا لسه بدرى إنى آخد لقب أبوالشهيد».

بالفعل ذهب إبراهيم إلى ميدان التحرير يوم 21 نوفمبر وقال لى إنه ذاهب إلى درس خصوصى فى اللغة الإنجليزية بالعباسية ولكن فوجئت باتصال فى نفس اليوم حوالى الساعة السادسة والنصف مساء من زملائه بأن: «إبراهيم تعب ونقلناه على القصر العينى وإسماعيل أخوه معاه وقال إبراهيم لسه فيه النفس يا بابا».

يكمل الأب: «ذهبت إلى القصر العينى ووجدت ابنى موضوعا على أجهزة تنفس صناعى ومات فى الحال من رصاص خرطوش أصابت رأسه تسببت فى تهتك فى المخ وتم إثباتها فى تقرير المستشفى».

«منك لله يا لواء» هذا الهتاف الذى سمعه عبدالناصر من ابنه إبراهيم أثناء تواجده فى شارع محمد محمود قبل استشهاده، حيث صور الفيديو أحد أصدقاء الشهيد الصغير ويظهر فيه إبراهيم وسط المتظاهرين يهتف بهذه الكلمات، قبل أن يقطع التسجيل صوت رصاصة، اتضح فيما بعد أنها أصابت الشهيد».

نقلا عن المصري اليوم