Event: ثاني أيام جمعة الغضب
المهنة: موظف
السن: 26

شارك

محمد محمود المنشاوي أحمد

محمد محمود المنشاوي أحمد حاصل على بكالوريوس للخدمة اجتماعية، وكان يعمل موظفًا مؤقتًا أو بعقد بـ”إدارة التقاوى” بالشرقية، واُستشِهدَ أمام مركز شرطة منيا القمح؛ ويروي والده الموظف المُحال على المعاش أن ابنه (26 عامًا) كان أول شهيد للثورة في محافظة الشرقية، وبالتحديد في مدينة منيا القمح، وتؤكد والدته السيدة عفاف بيومي أنه لم يفعل أكثر من أن بيت أسرته يقع قرب قسم شرطة االمدينة، وفور سماعه ضجيجًا في الشارع خرج يستفسر عما يحدث؛ فوجد قناصة اعتلوا سطح قسم الشركة ويستهدفون الثوار في الرأس والعين والصدر، وما إن رأه احدهم حتى صوب بندقيته نحو عينه ليقتله برصاصة واحدة فيها.
وأضافت لإحدى الصحف المصرية الخاصة في الذكرى الثالثة لاندلاع الثورة، وهي ترى دماء الشهداء تذهب هدرًا ولا يتم القصاص لهم من قاتليهم : “لم تجف لى عين على فراق نجلي، الذى كان يستعد لخطوبته على فتاة من العائلة”، مشددة على “أنها رفضت التنازل عن دمائه لوزارة الداخلية للمطالبة بالقصاص العادل”، وأكدت على أنه: “كانت النتيجة أنه تمت براءتهم (ضباط الشرطة المتهمين بقتل الثوار) جميعًا”.
واختتمت السيدة عفاف كلماتها بالقول: “ولم يقتص القانون من قاتل نجلي، وأتمنى من الله، وأنا قلبي مجروح أن يهدى حال البلد، وأن يأتى التغير الذى بُذِلتْ دماء الشباب من أجله”.
أما الوالد محمود المنشاوي فقال في نفس المناسبة إن كنوز الدنيا كلها لا تساوي لديه نظرة واحدة في وجه ابنه الشهيد؛ وإنه لم يستجب لكثير من الناس الذين يريدون المتاجرة بدماء الشهداء في سبيل الوصول إلى أهداف ومطامع خاصة؛ ورفض تقاضي أي تعويض مادي.
وسبق لوالد الشهيد تأييد قرارات الرئيس محمد مرسي في 22 من نوفمبر/تشرين الثاني 2012م الخاصة بمحاكمة القتلة، قائلًا إنها: “تعد خطوة جادة لإنهاء مهرجان البراءة للجميع التى حصل عليها جميع المتهمين بقتل شباب الثورة، وأنه يجب إعادة محاكمتهم أمام محاكم ثورية، وخاصة أن الأدلة التى قدمتها النيابة العامة ليست كافية، وأن شهود الأحداث عدلوا عن أقوالهم بعد تعرضهم لتهديد من الشرطة”.
وصرح الوالد، أيضًا، في نهاية يناير/كانون الثاني 2013م بأن مدينة منيا القمح هي المدينة الوحيدة في محافظة الشرقية التي شهدتْ مصرع ثلاثة شهداء في أحداث الثورة؛ وأن الحكم الأولي بترئة المتهمين بقتل الثوار تغافل عن أدلة جديدة ضدهم سوف يقدمها للمحكمة؛ مؤكدًا على أنه ليس ضد أحد من الضباط ولا يحب الظلم لأحد:”…بل أتحدث كأب مثل آباء جميع الضباط الذين كانوا ينتظرون بشغف لحظة الحكم ببراءة أبنائهم، فأنا أيضًا لن أتنازل، ولن أتهاون فى حق نجلى وعقاب من قتله بالقانون حتى يرتاح قلبى”.
لاحقًا طالبتْ أسرة الشهيد بإطلاق اسمه على أحد الشوارع أو المدارس في منيا القمح؛ فضلًا عن بقية الثوار تخليدًا لذكراهم.
حرص والد الشهيد على حضور جلسات محاكمات الضباط؛ وعلى رأسهم مدير أمن الشرقية وقت الثورة اللواء حسن أبو شناف و7 من مساعديه في جنايات الزقازيق، في القضايا الخاصة بحق 13 شهيدًا من المحافظة قضوا فيها أو في محيط ميدان التحرير، بالإضافة إلى سبعين مصابًا آخرين.
ساهم التغير السياسي الذي حدث في مصر بيوليو/تموز 2013م في تأخير القصاص لدماء آلاف الشهداء المصريين.