مقتل مهندس شاب داخل مركز تدريب تابع للداخلية المصرية

نقل عدد من المواقع الإخبارية المصرية والعربية منذ قليل عن صفحة والدة شاب مصري تُدعى السيدة سماح سليم على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”؛ بالإضافة إلى مصادر حقوقية خبر استشهاد المهندس أحمد سمير 23 عامًا في مركز تدريب تابع للداخلية أثناء أدائه الخدمة العسكرية؛ وذلك إثر تعرضه للضرب المُبرح مما أدى إلى نزيف حاد، فشلت الجهود الطبية في إنقاذه وبالتالي وفاته بعد 8 أيام من الواقعة.

   ولم تحدد المصادر اسم مركز التدريب الذي استشهد أحمد سمير به؛ واكتفت بالقول بإنه كان مجندًا برتبة “عسكري” بـ”وزارة الداخلية” في القاهرة، ضمن التجنيد الإلزامي الذي تفرضه الدولة على الخريجين؛ وأضافت والدة الشهيد أنه حاصل على شهادة عُليا من كلية “الفنون التطبيقية” بـ”جامعة الأزهر”، بتقدير “جيد جدًا”.

   وفي التفاصيل قالت الأم سماح؛ الحاصلة على بكالوريس إعلام من جامعة القاهرة، في تدوينتها على “الفيسبوك”، إن ابنها: “تمت إساءه معاملته بعد دخوله مركز التدريب بنصف الساعة، وضربه وإهانته حتى نزف من أنفه وفمه؛ وتم حبسه أيام فى المركز، دون علم أسرته، وإعطاؤه أدوية جدول (ممنوعة من التعاطي لشدة خطورته وتأثيرها) لوقف النزيف، ولكن دون جدوى”.

  كما كشفت والدة الشهيد عن منع الماء عنه طوال التسعة أيام الماضية  مع “تركيب محاليل (له)، مما تسبب فى إصابته بفشل كلوى وارتفاع (في) السكر والضغط وتهتك (في) العضلات؛ نتيجه الضرب المبرح (السابق للإصابة وتطوراتها)..وتم ابلاغ اسرته بعد ٨ أيام من حبسه محمولًا  (مشلولًا) لعدم قدرته على الحركة وغيابه عن الوعى …واثبتت التقارير (الطبية) الحالة”.

  من جانبها أفادت التقارير الحقوقية بأن الشهيد لم يتلق العلاج المُناسب بحالته مما تسبب في وفاته؛ ولم يرد ما يفيد وجود بيان عن الداخلية المصرية حتى لحظة نشر الخبر بشرح حالة الفقيد وملابسات وفاته.

  وكانت صفحة الشهيد على موقع التواصل “فيسبوك” حملت لقاءات له مع أصدقائه عبر فيديو في يناير/كانون الثاني الماضي أكد فيه محبته لخدمة بلاده وازدهارها وأمنها.

   ويأتي استشهاد أحمد سمير ضمن سلسلة من الجرائم ترتكبها الداخلية والجيش المصري ازدات منذ الانقلاب العسكري في 3 من يوليو/تموز 2013م؛ بخاصة بعد استفزازهما من قيام “ثورة 25 يناير” في عام 2011م، ورغبة المصريين العارمة في استبعاد الحكم العسكري المباشر للبلاد منذ يوليو/تموز 1952م؛ وهو ما عارضته الداخلية بقوة وغشم، وادعى الجيش وقوفه على الحياد منه في البداية؛ واضطر مع تصاعد رغبة المصريين في انتخاب حاكم مدني حقيقي إلى التسليم بإجراء انتخابات ديمقراطية نزيهة في منتصف 2012م، ثم الانقلاب على حكم الرئيس الراحل محمد مرسي (8 أغسطس 1951 – 17 يونيو 2019)، والتسبب في استشهاده عن عمر يقارب 68 عامًا بمحبسه بمنع العلاج الطبي اللازم له على الأقل.

   واستشهد عشرات آلاف المصريين منذ ثورة 25 يناير وأصيبوا واعتقلوا؛ وزاد عددهم بعد الانقلاب العسكري؛ وكان من بينهم معتقلون وموقوفون في السجون ومراكز الشرطة آخرهم 7 شهداء خلال شهر يناير/كانون الثاني الماضي وهم: محمود صالح في “العقرب”، وعلاء سعد في “برج العرب”، ومحمود محمد في “قسم الأقصر”، ومصطفى قاسم في “طره”، وعاطف النقرتي في “قسم القرين”، وصبري الهادي في “قسم فاقوس”، بالإضافة إلى شوقي موسى في “فرق أمن دمنهور”.