954 وفاة داخل مراكز الاحتجاز في مصر منذ 2013

قالت جمعية “كوميتي فور جستس” الحقوقية، في تقرير أصدرته حول حالات الوفاة بداخل مراكز الاحتجاز بالأراضي المصرية، إن 958 مواطن فقدوا حياتهم بهذه المراكز، خلال الفترة الممتدة ما بين 30 يونيو/حزيران 2013 وحتى نهاية نوفمبر/تشرين الثاني 2019.

وبينت الجمعية (مستقلة للدفاع عن حقوق الإنسان)، عبر تقرير لمشروع مراقبة مراكز الاحتجاز في مصر، والذي نشرته في موقعها الإلكتروني، في 10 ديسمبر/ كانون الأول 2019، أنها تسلط الضوء على هذه الحالات نظراً لما برز جلياً خلال هذه المراكز التي أصبحت للموت أكثر من أنها لإنفاذ القانون.

وصدر التقرير بحسب الموقع، بمناسبة اليوم العالمي لحقوق الإنسان.

وقالت الجمعية في تقريرها: قبل أيام قليلة من موعد انعقاد الدورة الرابعة والثلاثون للفريق العامل المعني بالاستعراض الدوري الشامل والتي شهدت المراجعة الدورية الشاملة لمصر، وعقب صدور تقرير لخبراء أمميون تابعين لمنظمة الأمم المتحدة عن وضع السجون في مصر وما فيها من “إهمال وظروف احتجاز سيئة تعرّض حياة آلاف السجناء للخطر الشديد.

وتابعت: قامت السلطات المصرية بتنظيم جولة تفقدية لمجمع سجون طرة الذي يحوي سبعة سجون أشهرها سجن المزرعة والسجن شديد الحراسة المعروف باسم سجن العقرب. حيث شهد المشاركون في الجولة من حقوقيين وإعلامين “تابعين للدولة” حياة الترف والبزخ الذي يعيش فيها المسجونين تحت رعاية وزارة الداخلية، وفي 11 نوفمبر نشرت صحيفة الأهرام المملوكة للدولة صورا لأغذية فاخرة الجودة وحفلات شواء قالت انها تنظم للمساجين.

وكانت “كوميتي فور جستس”، أعلنت أنه بينما تنظم مصلحة السجون هذه الجولة، قامت أيضاً بحرمان المسجونين السياسيين من حقوقهم القانونية الأساسية مثل التريض أو الزيارة قبل وأثناء هذه الزيارة التمثيلية.

كما لم يمكن أي من السجناء من أصحاب الشكاوى من مشاركة آرائهم مع المشاركين في الجولة حول ظروف احتجازهم. إلا شهادات نعتقد أنها تمت تحت ضغط استثنائي مع المعارضين البارزين حازم عبد العظيم وصفوت عبد الغني.

ومما يفند ادعاءات السلطات المصرية بشأن الأوضاع داخل أماكن الاحتجاز تصريحات سابقة في 24 يوليو/ حزيران، أدلى بها رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان محمد فايق لجريدة الشروق، قال فيها إن “بعض السجون مغلقة أمام زياراتنا ولا نعرف ما يحدث داخلها”.

وقدمت “كوميتي فور جستس”، هذا التقرير “بدون محاسبة“، والذي يحتوي على بيانات دقيقة عمل فريقها على جمعها وتحليلها لتقديمها إلى الرأي العام المحلي والدولي ليضع بين يديه صورة عن حقيقة ما يدور داخل أماكن الاحتجاز في مصر مع الأخذ بعين الاعتبار أن الحالات المذكورة والأرقام الواردة هي فقط كل ما وصل إلى علم فريقنا البحثي وتحصلت عليه المؤسسة من مصادرها المباشرة واستطاعت التحقق منه وهي لا تعبر بالتأكيد عن الأرقام الإجمالية الكاملة.

ولعل اسم التقرير “بدون محاسبة“، جاء ليدلل على الكارثة الإنسانية التي تتم داخل مقار الاحتجاز المصرية تحت رعاية وزارة الداخلية والقوات المسلحة المصرية وبتواطئي مباشر من أعلي سلطة تنفيذية في الدولة وفي ظل غياب المحاسبة وقيام الدولة بعمل تعديلات تشريعية تقنين سياسات الإفلات من العقاب.

رصد فريقنا خلال العمل على إعداد التقرير المعاناة التي يعيشها المعتقلون والمحتجزين بداخل مقار الاحتجاز في مصر من انتهاكات للحقوق الأساسية سواء كانت ممارسات للسلطات المخولة لها إدارة منظومة العدالة سواء كانت انتهاكات جسدية أو قانونية أو تشريعية وغيرها من الأسباب المختلفة التي أدت إلى وفاة 958 مواطن منذ 30 يونيو 2013 وحتى 30 نوفمبر 2019، وفقاً لما وصل له الباحثين من رصد وتوثيق لتلك الحالات.